أحمد بن الحسين البيهقي

26

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

قال فجعل أمية يقول لسعد لا ترفع صوتك وجعل يسكته فغضب سعد فقال دعنا منك فإني سمعت محمدا صلى الله عليه وسلم يزعم أنه قاتلك قال إياي قال نعم قال والله ما يكذب محمد فكاد أن يحدث فرجع إلى امرأته فقال ما تعلمين ما قال أخي اليثربي قالت وما قال قال زعم أنه سمع محمدا يزعم إنه قاتلي قالت فوالله ما يكذب محمد فلما خرجوا لبدر وجاء الصريخ قالت له امرأته أما علمت ما قال لك أخوك اليثربي قال فإني إذا لا أخرج فقال له أبو جهل إنك من أشراف أهل الوادي فسر معنا يوما أو يومين فسار معهم فقتل رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن إسحاق عن عبيد الله بن موسى وأخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ قال أخبرني أبو أحمد الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن الحسين الخثعمي قال حدثنا أحمد بن عثمان الأودي قال حدثنا شريح بن مسلمة قال حدثنا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق قال أخبرني عمرو بن ميمون أنه سمع عبد الله بن مسعود يحدث عن سعد بن معاذ أنه كان صديقا لأمية بن خلف فكان أمية إذا مر بالمدينة نزل على سعد وكان سعد إذا مر بمكة نزل على أمية فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة انطلق سعد معتمرا فنزل على أمية بمكة فقال لأمية انظر لي ساعة خلوة لعلي أن أطوف بالبيت قال فخرج به قريبا من نصف النهار قال فلقيهما أبو جهل فقال يا أبا صفوان من هذا معك قال هذا سعد فقال له أبو جهل ألا أراك تطوف